ابن حزم

258

المحلى

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا أحمد بن عمرو بن السرح ويونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين قراءة عليه واللفظ له كلهم عن ابن وهب عن ابن جريج عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أسجد على سبع ، ولا أكفت ( 1 ) الشعر ولا الثياب : الجبهة والانف واليدين والركبتين والقدمين ) * قال أبو حنيفة : إن وضع جبهته في السجود ولم يضع أنفه ولا يديه ولا ركبتيه أجزأه ذلك وكذلك يجزئه أن يضع في السجود أنفه ولا يضع جبهته ولا يديه ولا ركبتيه * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا هشام هو الدستوائي عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي ( 2 ) ، قال لنا أبو موسى الأشعري : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا ( 3 ) سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال : إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قال ( 4 ) ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا : آمين ) يحبكم ( 5 ) الله ، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا ، فان الامام يركع قبلكم ويرفع قبلكم ، فتلك بتلك ، وإذا قال ( سمع الله لمن حمده ) فقولوا ربنا لك الحمد يسمع الله لكم فان الله قال على لسان نبيه ( سمع الله لمن حمده ) فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا ، فان الامام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم ، فتلك بتلك ) وذكر باقي الحديث ( 7 ) * قال علي : من العظائم التي نعوذ بالله عز وجل منها أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل كذا وكذا ، وافعلوا كذا وكذا : فيقول قائل بعد

--> ( 1 ) كفت الشئ كفتا إذا ضمه إلى نفسه ، يعنى أن لا يضم الشعر ولا الثياب باليدين عند الركوع أو السجود . وفى نسخة ( ولا أكف ) وهو بمعناه أي لا يمنعهما بل يرسلهما ويتركهما حتى يقعا إلى الأرض فيكون الكل ساجدا . وفى النسائي ( ج 1 : ص 165 ) ( على سبعة لا أكف ) الخ ( 2 ) ( حطان ) بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين ، و ( الرقاشي ) بفتح الراء والقاف المخففة وكسر الشين المعجمة ( 3 ) في أبى داود ( ج 1 : ص 367 و 368 ) ( خطبنا فعلمنا وبين لنا ) الخ ( 4 ) في أبى داود ( قرأ ) ( 5 ) قال شارح أبى داود : بالحاء المهملة من الحب هكذا في أكثر النسخ وفى بعضها ( يجيبكم الله ) وهكذا في رواية مسلم اه‍ ( 6 ) في أبى داود ( اللهم ربنا ) ( 7 ) اختصره المؤلف من أوله وآخره *